السيد حسن الحسيني الشيرازي

262

موسوعة الكلمة

فقال : اسمي معاذ بن جبل . وكان ذلك الشيخ طاعنا في السن بيده شيء من الحديد ووسطه مشدود بشريط من ليف المقل ، وعليه كساء قد سقطت لحمته وبقي سداته ، وقد بانت شراسيف خدّيه ، وقد غطت حواجبه عينيه . فقال معاوية : يا شيخ من أين أقبلت وإلى أين تريد ؟ قال الشيخ : أتيت من العراق ، أريد بيت المقدس . قال معاوية : كيف تركت العراق ؟ قال : على الخير والبركة والاتفاق . [ قال : ] لعلك أتيت من الكوفة من الغريّ ؟ قال الشيخ : وما الغري ؟ قال معاوية : الذي فيه أبو تراب . قال الشيخ : من تعني بذلك ومن هو أبو تراب ؟ قال : علي بن أبي طالب . قال له الشيخ : أرغم الله أنفك ورضّ الله فاك ولعن الله أمك وأباك ولم لا تقول : الإمام العادل والغيث الهاطل ، يعسوب الدين ، وقاتل المشركين والناكثين والقاسطين والمارقين ، سيف الله المسلول ، وابن عم الرسول ، وزوج البتول ، تاج الفقهاء ، وكنز الفقراء ، وخامس أهل العباء ، والليث الغالب ، أبو الحسنين علي بن أبي طالب ، عليه الصلاة والسلام . فعندها قال معاوية : يا شيخ إني أرى لحمك ودمك قد خالط لحم علي بن أبي طالب ودمه ، فلو مات عليّ ما أنت فاعل ؟